السيد محمد الحسيني الشيرازي
602
الفقه ، السلم والسلام
المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عليك . والذكر ذكران : ذكر الله عز وجل عند المصيبة وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم عليك فيكون حاجزاً » « 1 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنه سيكون زمان لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والجور ، ولا يستقيم لهم الغنى إلا بالبخل ، ولا يستقيم لهم الصحبة في الناس إلا باتباع أهوائهم والاستخراج من الدين ، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر على الذل وهو يقدر على العز ، وصبر على بغضة الناس وهو يقدر على المحبة ، أعطاه الله ثواب خمسين صديقاً » « 2 » . وعن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « لما حضرت علي بن الحسين عليه السلام الوفاة ضمني إلى صدره وقال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، يا بني اصبر على الحق وإن كان مراً » « 3 » . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « الصبر صبران : صبر على البلاء حسن جميل ، وأفضل الصبرين الورع عن المحارم » « 4 » . وعن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الصبر ثلاثة : صبر عند المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية . فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الأرض . ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش . ومن صبر عن المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش » « 5 » . وعن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « من ابتلي من المؤمنين ببلاء
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 75 ب 62 ح 8 . ( 2 ) جامع الأخبار : ص 116 - 117 ف 71 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 237 ب 19 ح 20370 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 77 ب 62 ح 11 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ص 91 باب الصبر ح 15 .